العيني

87

عمدة القاري

المسجد في روايته هذا الحديث ، وفيه : ( فخرجت في نسوة بين ظهراني الحجر في المسجد فأتى النبي صلى الله عليه وسلم من مركبه حتى انتهى إلى مصلاه الذي كان يصلي فيه ) ، والأحاديث يفسر بعضها بعضا . وقد ذكر البخاري هذا الحديث في : باب التعوذ من عذاب القبر ، قبل هذا الباب بأربعة أبواب ، وقد مضى الكلام فيه هناك مستوفىً . والمركب الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم فيه بسبب موت ابنه إبراهيم ، عليه السلام ، والله أعلم . 31 ( ( بابٌ لاَ تَنْكَسِفُ الشَّمْسُ لِمَوْتِ أحِدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ ) ) أي : هذا باب يذكر فيه لا تنكسف الشمس لموت أحد ولا لحياته . رَوَاهُ أبُو بَكْرَةَ وَالمُغِيرَة وأبُو مُوساى وابنُ عَبَّاسٍ وابنُ عُمَرَ رضي الله تعالى عنهم أي : روى الكلام المذكور وهو قوله : ( لا تنكسف الشمس لموت أحد ولا لحياته ) ، هؤلاء الصحابة ، رضي الله تعالى عنهم ، وهم أبو بكرة نفيع بن الحارث ، والمغيرة بن شعبة ، وأبو موسى عبد الله بن قيس ، وعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن عمر . أما حديث أبي بكرة فقد رواه في أول أبواب الكسوف . وأما حديث المغيرة ، فمضى في أول أبواب الكسوف ، وعن قريب يأتي في : باب الدعاء في الكسوف أيضا . وأما حديث أبي موسى الأشعري فكذلك يأتي في : باب الذكر في الكسوف . وأما حديث ابن عباس فقد مضى في باب صلاة الكسوف جماعة . وأما حديث ابن عمر فقد مضى في أول أبواب الكسوف ، وقد ذكر البخاري أيضا في هذا الباب حديث ابن مسعود ، وحديث عائشة . وفي الباب مما لم يذكره عن جابر عند مسلم وعن عبد الله بن عمرو والنعمان بن بشير وقبيصة وأبي هريرة ، كلها عند النسائي وغيره ، وعن ابن مسعود وسمرة ابن جندب ومحمود بن لبيد عند أحمد ، وغيره ، وعن عقبة بن عمرو وبلال عند الطبراني وغيره ، فهذه كلها تكذب من زعم أن الكسوف لموت أحد أو لحياة أحد . 7501 حدَّثنا مُسَدَّد قال حدَّثنا يَحْيى عنْ إسْمَاعِيلَ قال حدَّثني قيْسٌ عنْ أبِي مَسْعُودٍ قال قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الشَّمْسُ والقمَرُ لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أحدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ وَلاكِنَّهُمَا آيَتَانِ منْ آيَاتِ الله فإذَا رأيْتُمُوهُمَا فصَلُّوا . ( أنظر الحديث 1401 وطرفه ) . مطابقته للترجمة ظاهرة . ذكر رجاله : وهم خمسة : الأول : مسدد وقد تكرر ذكره . الثاني : يحيى بن سعيد القطان البصري الأحول . الثالث : إسماعيل بن أبي خالد الأخمسي الكوفي . الرابع : قيس بن أبي حازم الكوفي . الخامس : أبو مسعود عقبة بن عامر الأنصاري البدري . ذكر لطائف إسناده : فيه : التحديث بصيغة الجمع في موضعين وبصيغة الإفراد في موضع ، وفيه : العنعنة في موضعين . وفيه : القول في أربعة مواضع . وفيه : أن النصف الأول من الرواة بصري والنصف الثاني كوفي . وفيه : رواية التابعي عن التابعي عن الصحابي . وفيه : أن الرواة الأربعة ذكروا بلا نسبة ، والخامس ذكر بكنيته . ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره : أخرجه البخاري أيضا في الكسوف عن شهاب بن عباد وفي بدء الخلق عن أبي موسى عن يحيى . وأخرجه مسلم في الخسوف عن يحيى بن يحيى وعن عبيد الله بن معاذ وعن يحيى بن حبيب وعن أبي بكر بن أبي شيبة وعن إسحاق بن إبراهيم وعن ابن أبي عمر . وأخرجه النسائي فيه عن يعقوب بن إبراهيم عن يحيى القطان به ، وأخرجه ابن ماجة عن محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه به . 8501 حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ قال حدَّثنا هِشَامٌ قال أخبرنا مَعْمَرٌ عنْ الزُّهْرِيِّ وَهِشَامِ بنِ عُرْوَةَ عنْ عُرْوَةَ عنْ عَائِشَةَ رضي الله تعالى عنها قالَتْ كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فقَامَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى بالنَّاسِ فأطَالَ القِرَاءَةَ ثُمَّ ركَعَ فأطَالَ الرُّكُوعَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فأطَالَ القِرَاءَةَ وَهْيَ دُونَ قِرَاءَتِهِ الأولى ثُمَّ رَكَعَ فأطَالَ الرُّكُوعَ دُونَ رُكُوعِهِ الأوَّلِ ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ